مزارع الرياح في اليمن: نهاية مشاكل نقص الكهرباء

 

مع تزايد الاهتمام بالاستثمار المؤثر وتنامي الوعي بآثار التغير المناخي، تنشط اليوم استثمارات الطاقة الريحية في جميع أنحاء العالم. أما في اليمن، فالحاجة إلى مصادر الطاقة النظيفة أكثر إلحاحًا، نظرًا لحرمان أغلبية السكان من الكهرباء. لهذا نعتقد في أورقانك يمن أن اليمن بإمكانه أن يصبح الرائد القادم في استثمارات طاقة الرياح.

ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع، ندعم شركاءنا عن طريق تطوير دراسات الجدوى لمشروعات مزارع الرياح الضخمة. كذلك نعمل مع المؤسسات الصغيرة على مشاريع دوارات رياح محلية، والتي يمكنها خدمة المدن الصغيرة ودعم تنمية الأرياف.

في هذا المقال، نشرح أسبابنا للاعتقاد بأن اليمن هو الوجهة المثلى للاستثمار في مزارع طاقة الرياح، ونستكشف تاريخ الدولة في مشروعات طاقة الرياح، كما نفصِّل الطرق المتنوعة التي يمكن لأورقانك يمن دعم مشاريعكم بها. ولكن دعونا أولاً نطرح السؤال الأهم:

لماذا نستثمر في مزارع الرياح في اليمن؟

١. توجه عالمي

في عام ٢٠٢٠، وصل قطاع طاقة الرياح إلى أقصى حجم له على الإطلاق، بإجمالي تركيبات جديدة يصل إلى ٩٣ جيجا وات. يمثل هذا الرقم زيادة سنوية بمعدل ٥٣٪، مع ذلك يجب أن ترتفع استثمارات طاقة الرياح بمقدار ثلاثة أضعاف بحلول عام ٢٠٣٠ لتحقيق الأهداف المناخية المرجوة، وذلك وفقاً للمجلس العالمي لطاقة الرياح. هذا الوضع يخلق فرصة كبرى للمزيد من الاستثمارات والتوسعات في قطاع الطاقة الريحية.

٢. مصدر محلي للطاقة

تعتبر الرياح مصدراً محلياً للطاقة لا يجعل اليمن معتمداً على الواردات من الدول الأخرى. ولقد غيِّرت الطاقة الشمسية بالفعل حياة أكثر من نصف اليمنيين الذين يعتمدون عليها لإضاءة منازلهم، ويمكن لطاقة الرياح أن تتمتع بنفس الآثار الإيجابية في حياة المجتمع اليمني

٣. سوق محلي في أمَس الحاجة للكهرباء

يشهد اليمن حرباً متواصلة ومجاعة، بالإضافة إلى العديد من الكوارث الطبيعية المتعاقبة. زد على ذلك توابع جائحة كوفيد ١٩ وستصبح لديك أسوأ أزمة إنسانية في العالم

وفي ظل حرمان معظم اليمنيين من الكهرباء، ما تزال الدولة تُصدِّر إنتاجها من البترول والغاز في محاولة لمساعدة اقتصادها المنازِع. يخلق هذا فرصة رائعة للاستثمار في مزارع الرياح في اليمن

٤. دولة ذات إمكانات تقنية مُثبتة

ليس اليمن من أكثر البلدان احتياجاً للكهرباء وحسب، بل إنه أيضاً بلد يمتلك بعضاً من أكثر المواقع ذات الرياح العالية في العالم. إن الساحل الغربي لليمن، من باب المندب وحتى مدينة المخا، يُصنَّف ضمن أكثر الممرات العاصفة على مستوى العالم

وبوجه عام، تتمتع سواحل اليمن وبعض مناطقه الجبلية بظروف رياح ممتازة، بسرعات رياح تتجاوز ٧,٥ أمتار في الساعة. أضف إلى ذلك كثافات تتخطى الـ٢٠٠ وات لكل متر مكعب. النتيجة هي إمكانية تقنية إجمالية قدرها ١٤,٢٠٠ ميجا وات، ما يكفي لتوفير نحو ٤٢,٣٠٠ جيجا وات في الساعة سنوياً، وذلك وفقاً لتقرير صادر عام ٢٠٠٩ عن وزارة الكهرباء والطاقة في اليمن

٥. دخل إضافي للمزارعين اليمنيين

لا تتطلب توربينات الرياح سوى مساحة محدودة من الأرض لكي تعمل، ما يساعد المزارعين في تحقيق ربح إضافي عن طريق تأجير جزء بسيط من أراضيهم لملاك توربينات الرياح. في الوقت نفسه، يمكن للمزارعين الاستمرار في زراعة أراضيهم وتربية الماشية فيها

مدينة شبام «منهاتن الصحراء» بمحافظة حضرموت في اليمن - © Editions Gelbart

٦. وسيلة إضافية لإنعاش السياحة في اليمن

هناك أربعة مواقع في اليمن ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، وعشرة مواقع أخرى ضمن القائمة المؤقتة. رغم ذلك فإن معظم هذه المواقع تعتبر مناطقة نائية غير متصلة بالكهرباء، وبالتالي لا تحقق الدخل المرجو منها لدولة في أمس الحاجة لكل مصدر ربح إضافي

يمكن لمزارع الرياح في اليمن تعزيز قيمة المواقع الترفيهية والسياحية إذ تسهِّل وصول الناس إلى تلك المواقع التاريخية ومناطق جذب السياح. عادة ما تقوم الدولة بتطوير شبكة الطرق لنقل أجزاء ومعدات مزارع الرياح، وهذا أيضاً من شأنه أن يعزز صورة اليمن كوجهة سياحية عالمية

٧. ليس مجرد استثمار، بل استثمار مؤثر

باستثمارك في مشاريع طاقة الرياح في اليمن، فإنك تساعد في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما فيها

طاقة نظيفة وبأسعار معقولة : الهدف رقم ٧

العمل اللائق ونمو الاقتصاد : الهدف رقم ٨

مدن ومجتمعات محلية مستدامة : الهدف رقم ١١

العمل المناخي : الهدف رقم ١٣

 

مزارع الرياح في اليمن: التاريخ

تعكف وزارة الكهرباء والطاقة في اليمن على دراسة إمكانات الاستثمار في طاقة الرياح منذ سنوات وحتى يومنا هذا. أثمر هذا البحث بالفعل عن بعض النتائج الرائعة بشأن الإمكانات التقنية في اليمن، بما في ذلك التقرير الصادر عام ٢٠٠٦ عن الشركة الهندسية الألمانية ، والذي اعتمدنا على البيانات الموجودة فيه سابقاً (Lahmeyer International) في هذا المقال

مشروع مزرعة الرياح بمدينة المخا في اليمن

اقتُرحت بعض المشروعات الكبرى في طاقة الرياح سابقاً في اليمن، من بينها مشروع مزرعة رياح بطاقة ٦٠ ميجا وات في مدينة المخا، والذي خططت له وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية. شملت خطة المشروع إنشاء محطة توليد كهرباء ومحطة فرعية وغيرها من مرافق البنية التحتية، بالإضافة إلى تركيب توربينات رياح ومولِّدات ومحوِّلات

موِّل البنك الدولي المشروع بقيمة ٢٠ مليون دولار أمريكي، وكان من المفترض أن تسهم مؤسسات أخرى في تمويله، من بينها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، والصندوق السعودي للتنمية

بدأت وزارة الكهرباء عطاءً في ٢٠١٥، لكنها سرعان ما ألغته بعد بضعة أشهر بسبب الحرب في اليمن

 مزارع الرياح في اليمن: المستقبل

في أورقانك يمن، نعتقد أنه رغم كون مشروع المخا مشروعاً طموحاً، لكنه مشروع ضخم وغير واقعي في ظل الظروف التي يعيشها اليمن. لهذا نرجِّح الاستثمار في مزارع الرياح الصغيرة، في نطاق الـ١٠ إلى ٢٠ ميجا وات. هذه المشاريع يمكن لها إمداد المدن الصغيرة بالكهرباء ودعم تنمية الأرياف

ما الذي تحتاج إليه للاستثمار في مزارع الرياح في اليمن؟

 ١. المعدات المناسبة لمزارع الرياح الكبيرة

ترشح أورقانك يمن توربينات رياح بقوة ١,٥ ميجا وات لمزارع الرياح الكبرى، وتوربينات أصغر، بقوة ١٠ كيلو وات، للمنازل ولأغراض المشروعات الصغيرة. كذلك فإننا نوصي بالتعامل مع أفضل موردي توربينات الرياح في العالم. وفقاً لتصنيف المجلس العالمي لطاقة الرياح لعام ٢٠٢٠، فمن أفضل الشركات في هذا المجال شركة Vestasو GE Renewable Energyو Goldwindو Envision and Siemens Gamesa.

لقطات متسارعة لتركيب توربينة رياح بقدرة ١,٥ ميجا وات

٢. تاريخ موثوق من قياسات الرياح

تعتمد الاستثمارات المربحة دوماً على البيانات الموثوقة. قبل الشروع في أي استثمار متعلق بطاقة الرياح، يجب توفُّر قراءات مفصَّلة من موقع تنفيذ المشروع أو من منطقة قريبة إليه. في السابق، كانت الأبراج الضخمة تستخدم لجمع بيانات الرياح. اليوم نوصي باستخدام تكنولوجيا الليدار، مثل أجهزة ليدار زد أكس، التي تكون في حجم ثلاجة المكتب لكن بإمكانها تسجيل القراءات في مستويات مختلفة

تُعتبر البيانات الصادرة عن محطات الأرصاد الاحترافية كافية للدراسات المبدئية، نظراً لإمكانية استقراء سرعات الرياح في المرتفعات باستخدام هذه البيانات. وبفضل شبكتنا الواسعة من محطات الأرصاد في مختلف المحافظات اليمنية، يمكن لأورقانك يمن توفير هذه البيانات فوراً بناءً على طلبكم

ليدار الرياح ZX 300

٣. تقييم الأثر البيئي

بالإضافة إلى سرعة الرياح وكثافتها، يُنصح بتقييم الآثار البيئية لمشروعات مزارع الرياح في اليمن. وبخبرتنا الواسعة في مجال المراقبة البيئية، يمكننا في أورقانك يمن مساعدتكم في ذلك

٤. دراسة احتمالية الانضمام إلى شبكة الكهرباء المحلية

أحد العوامل الأخرى التي يجب وضعها في الحسبان قبل الاستثمار في مزرعة رياح في اليمن هو احتمالية الانضمام إلى شبكة الكهرباء المحلية، وهذا جانب آخر يمكن لأورقانك يمن دعم مشاريعكم فيه. وإليكم

كيف يمكن لأورقانك يمن دعم المستثمرين في طاقة الرياح؟

خدمات وحلول أورقانك يمن للاستثمار في طاقة الرياح في اليمن

١. دراسات جدوى لمشاريع طاقة الرياح

بفضل فريقنا ذي الخبرة الواسعة وشركائنا المحليين والدوليين، فضلًا عن شبكة محطات الطقس الخاصة بأورقانك يمن، يمكننا تطوير دراسات جدوى مبنية على بيانات دقيقة وموثوقة عن الرياح وغيرها من معلومات الطقس.

٢. بيانات وتحليلات عن الطقس جاهزة للاستخدام

تمتلك أورقانك يمن محطات أرصاد جوية تنتشر في مختلف المحافظات اليمنية، بالإضافة إلى شبكة علاقات قوية بمراكز أبحاث محلية، ما يسمح لها بتوفير كل المعلومات اللازمة لدعم مشاريعكم وتوجيه قراراتكم الاستثمارية

٣. إنشاء مواقع جديدة لجمع المعلومات

بالإضافة إلى محطات الأرصاد المُشيَّدة بالفعل، نحن مستعدون لبناء وتشغيل مواقع قياس إضافية بناءً على طلبكم لتلبية احتياجات مشاريعكم بالتحديد. هكذا نضمن توفير أدق بيانات للرياح التي تناسب مشاريعكم دون غيرها

٤. شبكة علاقات واسعة بشركاء محليين ودوليين

تفخر أورقانك يمن بالعديد من اتفاقات الشراكة السارية مع مختلف الجهات محلياً ودولياً، ما يجعلنا شريككم المثالي لجمع بيانات الرياح وتحليلها. كذلك يمكننا توصيلكم بالشركاء الأنسب للاستثمار المؤثر في مشاريع طاقة الرياح في اليمن

٥. خدمات استشارية

نحن مستعدون لتقديم الخدمات الاستشارية بناءً على احتياجاتكم وخططكم الخاصة لمشاريعكم.  اتصلوا بنا الآن ولنناقش كيف بإمكاننا التعاون معاً